الآثار المروعة للهاتف الذكي على عملنا وقدراتنا الذهنية

الهاتف الجوال ليس فقط جهازاً لإجراء المكالمات، فمع التزايد المستمر للمهام التي ننجزها من خلاله، والتي تتراوح من المعاملات البنكية إلى التسوق، ومتابعة لياقتنا ورياضتنا، والاستماع للموسيقى، عدا طبعاً عن التواصل مع الآخرين عبر تطبيقات التواصل المتعددة، بات الهاتف الذكي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، والعديد منا لا يستطيع حتى تخيل إكمال يومه من دونه، ويعتبر فقدانه بمثابة الكارثة.

وبالطبع فقد سهَّل الهاتف الذكي من أداء الكثير من المهام في حياتنا، وأبقانا على تواصل أكثر مع الآخرين، وامتدت فائدته من حياتنا الشخصية إلى العمل، فلا يمكن إنكار أهمية العديد من التطبيقات التي تساعدنا على إنجاز العديد من المهام وتزيد من انتاجيتنا.

لكن بالرغم من فوائده يرى البعض بأن تكلفته أكبر من منفعته، بمعنى أننا نقوم بالكثير من المهام في نفس الوقت باستخدام هواتفنا وهو ما يمكن أن يقضي على انتاجيتنا في العمل، وعلينا أن ندرك بأن لهواتفنا أثراً على حالتنا الذهنية وقدرتنا على التركيز والانتباه وحل المشكلات وحتى على عواطفنا، السؤال المهم هنا: هل الموضوع يستحق هذا الاهتمام وهل هو بهذه الخطورة؟ الجواب نعم، تابعوا معنا تفاصيل هذه القضية التي تمسنا جميعاً وتمس من حولنا.

لماذا عليك الانتباه إلى موضوع أثر الشبكات الاجتماعية السلبي على أدائك في العمل وربما فرص ترقيتك وتقدمك في مهنتك؟

لأن الموضوع جد خطير للأسباب التالية:

– مجرد طنين جهازك عند وصول إشعار (Notification) يشتت ذهنك ويؤثر على أدائك في المهام التي تطلب تركيزاً واهتماماً حتى لو لم تقم بفتحه والنظر للإشعار.

– تحتاج إلى 20 دقيقة بعد تفقدك لإشعار وارد على جهازك حتى تستطيع العودة إلى تركيزك فيما كنت تفعله قبل ورود الإشعار.

– تفقدك لبريدك الإلكتروني يفقدك 10 نقاط من مستوى ذكائك IQ وهو أكبر من أثر تدخين الماريوانا.

– يفقد ذهنك القدرة على التركيز نتيجة تعدد المهام التي يقوم بها.

– وجود الهاتف الذكي معك أو بالقرب منك حتى لو كان مغلقاً يؤثر على قدراتك الذهنية، كالقدرة على التركيز لحل اختبار، والقدرة على حفظ ومعالجة المعلومات، وكل ما كان هاتفك أبعد منك كان ذلك أفضل.

بلا شك استطاعت التكنولوجيا أن تفتح باب التطور بعدد لا يحصى من الطرق، ولكن هذه القوة ذاتها أدت إلى توليد بيئات عمل يغرق الموظفون فيها بسيل مستمر من الرسائل الإلكترونية والاجتماعات والأمور التي تساهم في تشويشهم.

وهناك عدد كبير من البحوث التي لخّصت المشكلة التي نواجهها مع هجمة المعلومات هذه، وكشفت البحوث التي أجرتها جامعة لندن أنّ معدّل ذكاء الإنسان ينخفض بمقدار 5 إلى 15 نقطة عندما نقوم بعدة أعمال في وقت واحد.

ويشرح ديفيد روك في كتابه “دماغك في العمل” (Your Brain at Work) أنّ الأداء ينخفض بنسبة تصل حتى 50% عندما يركز المرء على مهمتين ذهنيتين في الوقت ذاته.

تُعتبر القدرة على التركيز ميزة تنافسية في عالمنا اليوم لذلك امتنع عن الأمور التي تشتتك.

تحيط بنا مواقع التواصل الاجتماعي و”اليوتيوب” والاحتمالات اللانهائية على شبكة الإنترنت باستمرار. وتدعونا للضغط على روابط تأخذنا إلى مقطع فيديو أو مقال يستغرق خمس دقائق أُخرى من وقتنا لذلك:

تعرّف على الطرق التي تستخدمها الشبكة العنكبوتية لاستدراجك، ثم ضع حداً لذلك عن طريق الخروج من حسابات مواقع التواصل الاجتماعي خاصتك، وحجب مواقع معينة خلال ساعات العمل، وخاصةً المواقع التي تستخدمها للتسلية عندما يكون لديك عشر دقائق من الفراغ.

وقد أظهرت نتائج استطلاع بأن الموظفين يقضون على الأقل 8 ساعات في الأسبوع في استخدام هواتفهم لشؤون شخصية، وهذا لا يعجب المدراء وأرباب العمل، وهو ماقد يشكل تكلفةً زائدةً عليهم لضياع الكثير من ساعات العمل.

إذا كنت مدمناً على تفقد تنبيهات هاتفك فإنه من المنطقي أن يكون لذلك أثراً على عملك، وبحسب مركز Pew للأبحاث فإن مالكي الأجهزة النقالة الذين تتراوح أعمارهم بين 18-24 عاماً يتبادلون ما معدله 109 رسالة نصية في اليوم، وهو ما قد يصل إلى 3200 رسالة في الشهر، وإذا افترضنا أن شخصاً من هذه الفئة العمرية يمضي ثلث وقته في العمل، إذا فهو يتبادل ما يقارب 30-40 رسالة أثناء وقت عمله.

والأمر الصادم حول هذه الأرقام هو نتيجة البحث الذي نشرته مجلة علم النفس التجريبي، حيث وجد البحث أن معدل الأخطاء التي يرتكبها من يسمع أو يشعر بتنبيه على هاتفه هو نفسه فيما لو أجاب على المكالمة أو الرسالة التي تلقاها.

إلى أي درجة تعتبر هذه الأخطاء سيئة؟ وجدت دراسة بأن احتمال ارتكاب خطأ ازدادت بنسبة 28% بعد تلقي مكالمة ونسبة 23% بعد تلقي رسالة نصية.

وأكدت نتائج دراسة أجراها موقع (careerbuilder) بأن أكبر مولّد للإلهاء هو هواتفنا الجوالة، فعندما تم توجيه سؤال للموظفين وطلب إليهم تحديد أكبر قاتل لإنتاجيتهم في العمل، كان جوابهم الهواتف النقالة والرسائل النصية.

استخدام الهاتف أثناء العمل

تذكر أن تفعيل تنبيهات جوالك للشبكات الاجتماعية أثناء وقت الدوام قد يعطي صورة سلبية عن مدى جديتك في العمل وبالأخص في الاجتماعات، وينصح باحثون بتفقد الهاتف للشؤون الشخصية أثناء فترات استراحات الغداء.

تفقد الهاتف في اجتماعات العمل


المصادر:

من هنا

 من هنا

من هنا

من هنا

من هنا

من هنا

من هنا

من هنا


شاهد أيضاً لماذا ندمن على الفيس بوك:

التعليقات والإعجابات التي نحصل عليها تعطينا شعوراًُ بالسعادة  يؤدي إلى إدمان قيامنا بنشر الصور وغيرها..

يقول شون باركر أحد مؤسسي شركة فيسبوك:
إن العملية الفكرية  وراء بناء هذه التطبيقات وعلى رأسها فيسبوك، كانت تتمحور حول كيف نستهلك أكبر قدر ممكن من وقتك ووعيك وانتباهك 

يعني هذا أننا بحاجة إلى إعطائك قليلا من مادة الدوبامين (مادة تتفاعل في المخ وتؤثر وتحفز الأحاسيس والسلوك وتعطي شعوراً بالسعادة) من حين لأخر، وتتمثل هذه المادة في شخص يبدى إعجابه 👍 أو يعلق على صورة لك أو شيئا كتبته أو أي شيء فعلته.

وسيدفعك هذا إلى المساهمة أكثر ومشاركة المزيد من المحتوى  ، وهو ما سيجلب لك المزيد من الإعجاب والتعليقات، وهكذا تستمر الدورة 🔄..

تقوم بالنشر ⬅️ تحصل على إعجابات ⬅️ تشعر بالسعادة ⬅️ تقوم بنشر أشياء جديدة وهكذا


إقرأ أيضاً :

لماذا يعد تفقدك لهاتفك الذكي أثناء الاجتماعات ضاراً بمستقبلك المهني ؟

رأي واحد على “الآثار المروعة للهاتف الذكي على عملنا وقدراتنا الذهنية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s