صعود وسقوط الكبار آبل ونوكيا نموذجاً

في زمن مضى كانت الكتب والمقالات تتكلم عن نجاح شركة نوكيا، والثورة التي أحدثتها في صناعتها، وكيف تتعلم الشركات من تجربتها وتستفيد منها، نعم لا تستغرب فإن كنت لم تتذكر تلك الأيام فأنت شاب يافع، ولكن هكذا كان الوضع حتى عام 2007، ففي ذلك العام بلغت حصة نوكيا من سوق الهواتف المحمولة حوالي 49%.

أطلقت مجلة فوربز الشهيرة على شركة نوكيا لقب “ملك الهواتف” في غلاف عدد منشور في عام 2007. وتساءلت المجلة: هل من الممكن لأي شركة أن تلحق بنوكيا التي لديها ما يزيد على المليار زبون ؟

نوكيا ملك الهواتف

 

وللمفارقة فإن عام 2007 هو العام الذي أطلق فيه أول أيفون وبداية دخول شركة آبل لسوق الهواتف المحمولة،  وفي حينها سخرت نوكيا من الأيفون ولم تتوقع له النجاح، وكان من الساخرين المدير التنفيذي لمايكروسوفت -التي كانت تعمل مع نوكيا في ذلك الوقت- ستيف بالمر، الذي سخر من الأيفون، ومن سعره، ومن شاشة اللمس

وقال: نحن نبيع ملايين الهواتف كل سنة بينما آبل لا تبيع ولا هاتف.

 

وفي الوقت الذي سخر فيه كثيرون من شاشة اللمس هكذا اكنت ردة فعل الجمهور عندما استعرضها الراحل ستيف جوبز أمامهم:

 

 

ومن الكتب التي كانت تتحدث عن شركة نوكيا ونجاحها الباهر:

 

 

ومع تقديم جهاز الآيفون في منتصف عام 2007  تقلصت حصة نوكيا في سوق الهواتف الذكية عاماً بعد عام إلى أن وصلت إلى أقل من 5% في الربع الثالث من عام 2012، وقد اشترت شركة مايكروسوفت قسم تصنيع الهواتف في شركة نوكيا في عام 2013 ما أطلق عليه البعض صفقة شراء سفينة غارقة ، وتوقع محللون أن الأمر يحتاج لمعجزة لكي تتمكن مايكروسوفت من تغيير أوضاع نوكيا بحيث تقدر على المنافسة في سوق يسيطر عليه أندرويد و(IOs).

وبعد مضي عدة سنوات استمرت مبيعات نوكيا في التراجع ففي عام 2010 بلغت مبيعات نوكيا ذروتها بحوالي 60 مليون جهاز، وفي 2013 كانت المبيعات حوالي 60 مليون جهاز، واستمر الانخفاض إلى أن وصل إلى حوالي 20 مليون جهاز في 2016، وفي العام نفسه باعت شركة آبل حوالي 80 مليون جهاز أيفون.

وإليكم بعض الأرقام التي توضح المشهد:

القيمة السوقية في (13/9/2017):

آبل: 830 مليار $.

نوكيا: 35 مليار $.

القيمة السوقية عندما طرح الأيفون 2007:

أبل: 104 مليار $.

نوكيا: 110 مليار $.

أما في هذه الأيام فالكتب والمقالات تتكلم عن الدروس المستفادة من فشل نوكيا، كما في الصور بعض الأمثلة:

 

السؤال الذي يتبادر إلى الذهن الآن هل سنشهد اليوم الذي يأتي فيه من يطيح بإمبراطورية آبل ويزيحها عن عرشها..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s